مكي بن حموش

7028

الهداية إلى بلوغ النهاية

مما « 1 » تعجبوا منه ، وكفر الكافرون به . ثم قال تعالى « 2 » حكاية عن قولهم « 3 » أنهم قالوا : إِذا مِتْنا « 4 » ، وإنما هو جواب منهم لإعلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 5 » لهم ، أنهم يبعثون ، فأنكروا ذلك فقالوا : إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً ذلِكَ رَجْعٌ بَعِيدٌ أي : أنبعث إذا كنا في قبورنا ترابا ؟ وقوله : إِذا مِتْنا : إنما هو جواب منهم لإعلام النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 6 » لهم أنهم يبعثون ويجازون بأعمالهم . ودل على ذلك قوله : أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ لأن المنذر أعلمهم أنهم يبعثون فأنكروا ذلك ، فقالوا « 7 » : أئذا متنا وكنا ترابا « 8 » ، واكتفى « 9 » بدلالة الكلام على حكاية ما قال لهم المنذر وهو النبي صلّى اللّه عليه وسلّم « 10 » . وقيل : إنما أتى هذا الإنكار ولم يتقدم قبله شيء للجواب المضمر المحذوف ، والتقدير : والقرآن المجيد لتبعثن ، ففهموا ذلك فقالوا جزابا « 11 » : أنبعث إذا كنا ترابا ، إنكارا للبعث « 12 » .

--> ( 1 ) ح : " من ما " . ( 2 ) ع : " تعالى ذكره " . ( 3 ) ع : " قوله " . ( 4 ) ع : زيادة لكنها مبتورة . ( 5 ) ساقط من ع . ( 6 ) ساقط من ع . ( 7 ) ع : " وقالوا " . ( 8 ) ع : " ترابا نبعث " . ( 9 ) ع : " فاكتفى " . ( 10 ) ع : " عليه السّلام " . ( 11 ) ع : " وقالوا جوابا " . ( 12 ) انظر : معاني الفراء 3 / 75 ، وجامع البيان 26 / 93 .